كيف تُصنع الرسوم المتحركة من الشخصيات الطينية ( الصلصال ) ؟
من منا لا يحب أفلام الكرتون والأنيميشن؟ هناك الكثير من الأفلام والقصص المتحركة التي رافقتنا منذ طفولتنا، بعضها كان مصنوعاً من الطين ( الصلصال Clay ).
ألم تتساءل يوماً كيف يتم صنع فيلم كامل منها؟ كم حركة صغيرة يحتاج المخرج حتى يصنع فيلماً كاملاً منها؟
يُطلق أحياناً على هذا النوع من الرسوم المتحركة اسم Claymation، وهو مصطلح ابتكره واشتهر به الفنان والمخرج ويل فينتون Will Vinton في سبعينيات القرن العشرين. وقد أسس فينتون لاحقاً استوديو متخصصاً في هذا النوع من الرسوم المتحركة.
بدأ استخدام الصلصال في الرسوم المتحركة في بدايات القرن العشرين، وظهرت أعمال مبكرة تستخدم هذه الطريقة في العقد الأول منه.
بدأ الفنانون في صناعة الشخصيات الصلصالية، ثم اعتمدوا أخذ عدة صور للشخصية نفسها مع تغيير بسيط في وضع الشخصية وحركتها في كل صورة. وعند عرض هذه الصور بسرعة متتابعة، تبدو الشخصية وكأنها تتحرك.
من أوائل الأفلام التي استخدمت تحريك الصلصال فيلم The Sculptor's Welsh Rarebit Dream عام 1908.
وكما لا بد أنك استنتجت؛ فإنه ولأن كل صورة تتضمن تغييراً بسيطاً في وضع الشخصية، فإن هذا يعني الكثير والكثير من العمل. ولهذا تكون صناعة الأفلام بهذه الطريقة عملية شاقة وتحتاج إلى وقت طويل.بدون خوض في تفاصيل حسابية كثيرة، فإن لك أن تعرف أن صناعة فيلم من الشخصيات الصلصالية مدته 30 دقيقة قد تتطلب عشرات الآلاف من اللقطات. وباستخدام معدل شائع يبلغ نحو 12 تغييراً للشخصية في الثانية، فإن 30 دقيقة تعني حوالي 21600 لقطة!!.
هل تتخيل كم العمل لأخذ ما يزيد عن 21 ألف لقطة، تختلف كل واحدة عن سابقتها اختلافاً طفيفاً؟ هذا ما يحتاجه هذا النوع من الأفلام!













